الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

176

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وباسناده عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه فقالت رفقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها ، فقال : على كل انسان منهم شاة . وباسناده عنه عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليؤم ايماء » والصدوق قد روى جميع هذه الأحاديث في الفقيه عن أبي بصير من دون ذكر واسطة ، فيكون الراوي عنه فيها هو علي بن أبي حمزة كما يظهر مما ذكره في آخر الكتاب من طريقه اليه . وروى في الفقيه باسناده عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال عليه بدنة ، قلت : فإن لم يقدر قال : يطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ما عليه ، قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، قلت : فان أصاب بقرة ما عليه قال : عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر قال فليطعم ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ، قال : فليصم تسعة أيام ، قلت : فان أصاب ظبيا ما عليه قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يجد قال فعليه اطعام عشرة مساكين قلت : لم يجد ما يتصدق به قال فعليه صيام ثلاثة أيام . وروى في الكافي باسناده عن علي بن حمزة عن أبي بصير نحوها الا انه زيد فيه بعد قوله عليه السّلام فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مد على كل مسكين وعلي بن أبي حمزة ممن روى عن أبي بصير يحيى فإنه كان قائدا له وممن روى كتابه كما ستعرف ذلك . فان قيل إنه مشترك بين الثمالي الثقة والبطائنى الضعيف ، وما ذكرته انما يصح فيما إذا كان المراد به الثاني دون الأول ولا قرينة على ذلك بل القرينة قائمة على إرادة الأول ، فان الراوي عنه في طريق الصدوق إلى أبى بصير ابن أبي عمير ومن المعلوم انه لا يروى عن البطائنى الواقفي الضعيف الذي هو